جواد شبر
112
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ما صارم إلا وفي شفراته * نحر لآل محمد منحور أنت الولي لمن بظلم قتّلوا * وعلى العدى سلطانك المنصور ولو أنك استأصلت كل قبيلة * قتلا فلا سرف ولا تبذير خذهم فسنة جدكم ما بينهم * منسية وكتابكم مهجور ان تحتقر قدر العدى فلربما * قد قارف الذنب الجليل حقير أو انهم صغروا بجنبك همة * فالقوم جرمهم عليك كبير غصبوا الخلافة من أبيك وأعلنوا * ان النبوة سحرها مأثور والبضعة الزهراء أمك قد قضت * قرحى الفؤاد وضلعها مكسور وأبوا على الحسن الزكي بأن يرى * مثواه حيث محمد مقبور واسأل بيوم الطف سيفك إنه * قد كلم الأبطال فهو خبير يوم أبوك السبط شمّر غيرة * للدين لما أن عناه دثور وقد استغاثت فيه ملة جده * لما تداعى بيتها المعمور وبغير أمر اللّه قام محكّما * بالمسلمين يزيد وهو أمير نفسي الفداء لثائر في حقه * كالليث ذي الوثبات حين يثور أضحى يقيم العدل وهو مهدم * ويجبّر الاسلام وهو كسير ويذكّر الأعداء بطشة ربهم * لو كان ثمة ينفع التذكير وعلى قلوبهم قد انطبع الشقا * لا الوعظ يبلغها ولا التحذير فنضى ابن حيدر صارما ما سله * إلا وسلن من الدماء بحور فكأن عزرائيل خط فرنده * وبه أحاديث الحمام سطور دارت حماليق الكماه لخوفه * فيدور شخص الموت حيث يدور واستيقن القوم البوار كأن * أسرأفيل جاء وفي يديه الصور فهوى عليهم مثل صاعقة السما * فالروس تسقط والنفوس تطير شاكي السلاح لدى ابن حيدر أعزل * واللابس الدرع الدلاص حسير